المؤتمر الثاني:”حرب التحرير تضمنها الجماهير”

المؤتمر الثاني:”حرب التحرير تضمنها الجماهير”

المؤتمر الثاني:”حرب التحرير تضمنها الجماهير”حمل مؤتمر الشهيد عبد الرحمان عبد الله المنعقد ما بين 25 و 31 اغسطس 1974، عنوان “حرب التحرير تضمنها الجماهير” والذي عقد بوديان الطوطرات.اتسمت تلك المرحلة بتصاعد المعارك المسلحة بين جيش التحرير الشعبي الصحراوي والقوات الاستعمارية الإسبانية، وأجبرت الانتصارات العسكرية المتتالية التي حققها المقاتلون الصحراويون الإدارة الإسبانية على محاولة ” استنساخ وتقليد الاستراتيجية” التي اتبعتها فرنسا في مستعمراتها الإفريقية، والمتمثلة في طرح مقاربة “حكم ذاتي داخلي” يخفي نواياها من خلال ما عر ب “الحزب التقدمي الثوري” ليتم تغيير اسمه الى “الاتحاد الوطني الصحراوي” الذي أنشئ حسب المزاج الاستعماري وبدعم منه بحسب المراقبين. لكن الحزب المذكور لم يعمرطويلا بعد ان انفضح امره وتكشفت أوراقه عقب المظاهرات العارمة يونيو 1974 التي دقت اخر مسمار في نعش هذا الحزب الاستعماري، حيث لم يتريث انصاره في التخلي عنه، بل ان بعضهم انضم إلى جبهة البوليساريو ومنهم من فر إلى المغرب، محتذيا بأمينه العام خلهن ولد الرشيد و ابعض الاخر التحق بموريتانيا.وكان رد جبهة البوليساريو، “واضحا قويا” في البيان السياسي للمؤتمر الثاني ،رافضا “كل خيار غير خيار الاستقلال التام”، كما أورد تحذيراً هذا نصه: “إن فكرة الحكم الذاتي ليست سوى مناورة استعمارية، تحاول إسبانيا من خلالها تغطية فشلها والتشبث بالبقاء مسيطرة على وطننا ونهب خيراته”.كما وجه المؤتمررسالة قوية لملك المغرب، الحسن الثاني يحذر فيها من “مغبة اي عمل يستهدف الشعب الصحراوي ويقحم الشعب المغربي في حرب توسعية خاسرة في الصحراء الغربية”. وتميز المؤتمر الثاني باصدار برنامج “عمل وطني” للحركة، مشددا على أهمية العمل في الداخل موجها نداء إلى كل الصحراويين بدون “تمييز” في العمر أو الجنس أو في المكانة الاجتماعية، من أجل الالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي منذ ذلك الوقت.كما انتخب لجنة تنفيذية بقيادة الولي.وصدر عن المؤتمر لاول مرة برنامج عمل،كما تبنى استراتيجية عمل على المدينين القرب والبعيد، منها الدعوة لعقد مؤتمر للوحدة الوطنية واعتماد التعبئة الشاملة اضافة الى العمل الدبلوماسي والاعلامي .و انتخاب المؤتمر قيادة برئاسة الامين العام، الولي مصطفى السيد،كما صادق على الوان العلم و النشيد الوطني “انا الرفيق” المستحيل.ووجه المؤتمر عديد الرسائل والتوصيات منها رسالة مفتوحة لملك المغرب الحسن الثاني،التقرير السياسي وبرنامج العمل والقانون الداخلي، اضافة لتوصيات حول ما يتعلق ب”التحريف الاستعماري للدين”،اخرى عن “الاخطاء المرتكبة” بالنسبة لاطر جبهة البوليساريو وثالثة حول “العلاقات بحركات التحرر الديمقراطية” في العالم ورابعة “ازاء الالتزام السياسي والاخلاقي في مختلف مناح حياة المناضل.” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *